رسائل إلى غوديا

الوصف

لماذا “غوديا” يا عدنان؟ كلانا في أرض غريبة ولأنه على مسافة رواقَيْن مني ولي أنف يشبه أنفه!
وهي رسائل مفضوضة مليئة بالشكوى، وهو الوحيد الذي سينصت ولن يتذمّر منها. تنادمه بديلا لأصدقاء أحبّة فأنت كلما بكيتَ أحدَهُم سالتْ على وجنتيه دمعتان!
هل تدري، المفارقة تسكنكَ، حتى باختياركَ للمخاطَب؟ ولكنه حكيم سومري يجيد التعامل مع الشاعر حين يهمّ بالكتابة، حين تتطاير الأوراق وتضطرب الحواس وتنقلب الأجواء جوّاه، حين تتقدّم وتتراجع الكلمات كاصطفاق الأمواج وتعيده إلى مكانه في الظل. الحكيم يكون حينها منصتا صلدا وبجحوض عينيه يطالب الشاعر بالتروي.
وكأن القصيدة تكون، كما الحزن واليأس حينها شيئا مُنجَزا!
ويحرسُ الحكيم حقيبةَ السفر لتلك الأمّ التي تركتْها وغادرت فضربت الوحدةُ روحَ الشاعر الطفل في مملكةٍ حلّت اللعنة عليها بأسرها وأُسدلَ ستارُ العتمةِ عليها، ذبلت ورودها ودخلت أميرتها في سبات. الطفل يظل طفلا، يرى النساء سواء، أمهات محض في الظلمة، لم يتعلّم الحب، يخشى الاقتراب لتقبيل الأميرة، ربما لايريد لها أن تصحو، كي يُبقي المسافة ذاتها من الحلم ويظل الوطن مشروع حنين.

التفاصيل

شارك


الكتب المتعلقة

اترك رد