فقه التكفير

الوصف

العنف الديني -بشكل أساس- إلى مفردتي (التكفير والجهاد), ولا يمكن للجهاد أن يدخل حيز التنفيذ من دون تحقق كفر الآخر, فكان التكفير المبرر الأول للجهاد, ولكل سلوكيات العنف التي تم إلحاقها بالجهاد تباعا, كل ذلك جاء نتيجة لقراءات وتفسيرات (متشددة) للنص الديني أدت إلى تصاعد العنف الديني تحت مبررات عديدة.
لذا يمكن القول أن التكفير يعد العامل الرئيس في بناء ثقافة العنف والإقصاء, لأنه يفترض وجود (آخر) مهدور الوجود والحقوق, وتمت الاستعانة بالتنظير الفقهي في التكفير من قبل أغلب الحركات المتشددة, فثمة فقه يؤسس للتكفير بشكل متفق عليه لدى المذاهب الفقهية في الإسلام, عدا بعض التفصيلات الهامشية, بسبب وجود تأسيسات جاهزة تستند على نصوص دينية ذات نسبة عالية من اليقين, يشوبها الاعتباط في تنقيح مناط الكفر وعدم توخي الدقة في إطلاق حكم التكفير على الإنسان, مما أدى إلى ظهور نماذج تطبيقية صارمة ومتوحشة استمرت إلى العصر الراهن.
في هذا الكتاب محاولة للوقوف على الأسباب الموضوعية لتحقق كفر الإنسان من خلال تفعيل العقل الفقهي في منحاه الدقيق والمتأني في استنباط الأحكام وتنقيح موضوعات الحكم الشرعي, ليتم الكشف عن معايير منضبطة لإطلاق حكم التكفير على الإنسان, تلك المعايير التي تتجلى بالبحث عن أسباب الكفر, فضلا عن آثاره, وما يترتب عليه من حكم, ليتم من خلال هذه الدراسة تحديد نطاق التكفير وضبط أسبابه ومناطاته

أضغط هنا للشراء

التفاصيل

شارك


الكتب المتعلقة

اترك رد